أبو العباس الغبريني
208
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
49 - أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الفهري المشتهر بالاصولي . . . 612 ه . . . 1215 م ومنهم ، الشيخ الفقيه ، الأصولي المتكلم ، العالم المجتهد ، النبيل الفاضل الجليل ، أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الفهري « 1 » المشتهر بالاصولي ، من أهل بجاية . رحل إلى المشرق ولقي العلية والجلة من أهل العلم . وولي قضاء المدن بجزيرة الأندلس واستخلف بمراكش ، وولي قضاء بجاية ثلاث مرات وصرف عن آخرها سنة ثمان وستمائة ، وتوفى ببجاية بين عيد الأضحى والفطر سنة ثنتى عشرة وستمائة . له فضل وجلال وتقدم علمي رقي فيه إلى غاية الكمال ، وكان جلدا صلبا قوي
--> ( 1 ) له ترجمة في « نيل الابتهاج » ص 228 و « التكملة » ترجمة رقم 1726 . وقال عنان في « عصر المرابطين والموحدين ج 2 ص 659 : ومن الفقهاء الذين نبغوا في الأصول وعلم الكلام محمد بن إبراهيم المهري من أهل بجاية ، وأصله من إشبيلية ، رحل إلى المشرق ، وأخذ عن جمهرة من أقطاب المحدثين ، وبرز في علم الكلام ، وأصول الفقه ، حتى اشتهر بالأصولي ، وكان علم وقته في هذا الميدان . وولى قضاء بجاية غير مرة ، وعني بإصلاح كتاب « المستصفى » لأبي حامد الغزالي ، ورحل إلى الأندلس واتصل بابن رشد وكان يدرس معه « علوم الأوائل » ولما امتحن ابن رشد سنة 593 ه محنته المشهورة امتحن معه المهري ، ونفي مثله من قرطبة إلى بعض الجهات ، ثم عفي عنه ، وكف بصره في أواخر حياته وتوفى سنة 612 ه » . وقال في ص 225 : ولم يكن الاتهام بالمروق مقصورا على الفيلسوف [ ابن رشد ] ولكنه شمل عدة من زملائه وتلاميذه ممن يشتغلون بالحكمة وعلوم الأوائل ، وكان من هؤلاء ، أبو جعفر الذهبي ، والفقيه أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم المهري المشهور بالأصولي . . الخ .